قصص الأنبياء
بقلم:عبد الحميد عبد المقصود
…أتمت السيدة آمنة بنت وهب أشهر الحمل برسول الله صلى الله عليه و سلم,ووضعته في يوم الإثنين الموافق الثاني عشر من شهر ربيع الأول من عام الفيل..
ولما وضعته أمه صلى الله عليه و سلم,أرسلت إلى جده عبد المطلب,من يخبره أنه قد ولد له غلام,وطلبت منه أن يحضر ليراه.
فجاء عبد المطلب,ونظر إلى حفيده صلى الله عليه و سلم,فسره مرآه و حسن منظره..
وحدثته السيدة آمنة أنها حين حملت برسول الله صلى الله عليه و سلم,رأت نورا يخرج منها يضيء قصور بصرى و الشام..وأنها سمعت حين حملت به من يحدثها قائلا:
إنك قد حملت بسيد هذه الأمة,فإذا وقع الأرض,فقولي:أعيذ بالواحد من شر كل حاسد,ثم سمه محمدا..
فلما سمع عبد المطلب منها ذلك زاد سروره بحفيده,وعلم أن حفيده هذا سيكون له مستقبل عظيم..وحمل عبد المطلب حفيده صلى الله عليه و سلم ودخل به الكعبة,فطاف به,وهو يدعو الله تعالى و يشكره على ما أعطاه..
وأطلق عبد المطلب على حفيده اسم محمد,فلما سألته قريش عن سبب اختيار هذا الاسم,وهو اسم غير مألوف عندهم,أجابهم عبد المطلب قائلا:
أردت أن يحمده الله في السماء,ويحمده الناس في الأرض..
ثم أعاده جده إلى أمه,وأخذ يبحث له عن المراضع..
وكان من عادة قريش إذا و لد لأحدهم مولود,أن يرسلوا به إلى البادية مع إحدى المراضع لترضعه,وحتى يشب صحيحا في جو الصحراء النقي,بعيدا عن هواء مكة الخانق,حتى لا يضر بصحته..وكان من عادة المراضع في ذلك الوقت أن تأتي إلى مكة بحثا عن مواليد لأخذها إلى البادية طمعا في الأجر من آبائهم,خاصة من قريش أفضل العرب و أكثرهم شرفا..
فلما ولد رسول الله صلى الله عليه و سلم,شرفت بإرضاعه امرأة من بني سعد,هي حليمة السعدية..
خرجت حليمة من بلدها في ديار بني سعد مع زوجها الحرث و معها ابن صغير ترضعه,وذلك في صحبة مجموعة من نساء بني سعد,وقد جاءت كل واحدة منهن تبحث عن مولود لترضعه..
وكانت هذه السنة سنة جدباء لم تنبت فيها الأرض في ديار بني سعد,ولم تبق لحليمة و زوجها من الخير شيئا..وقد خرجت حليمة تركب حمارا هزيلا,ومعهما ناقة هزيلة لا تجود بقطرة لبن بسبب ضعفها و هزالها,ول













